محمد هادي المازندراني

7

شرح فروع الكافي

تتمة كتاب الصلاة باب افتتاح الصلاة والحدّ في التكبير وما يقول عند ذلك باب افتتاح الصلاة والحدّ في التكبير وما يقول عند ذلك ذكر العلّامة في المنتهى « 1 » إجماع المسلمين على وجوب التكبير للإحرام في الصلاة ، وعلى كونه ركناً من أركانها أيضاً ، إلّا أنّه استثنى منهم الزهري والأوزاعي وسعيد بن المسيّب والحسن وقتادة والحكم ، وحكى عنهم نفي ركنيّته ، وأنّهم قالوا : لو أخلّ به المصلّي عامداً بطلت صلاته ، ولو أخلّ به ناسياً أجزأته تكبيرة الركوع « 2 » . وحكى طاب ثراه عن بعض منهم القول باستحبابه وتحقّق الدخول في الصلاة بالنيّة ، وهو محكي في الانتصار عن الزهري ، « 3 » وهو ظاهر أخبار نادرة تجيء مع تأويلها في باب السهو في افتتاح الصلاة . ويدلّ عليه - زائداً على ما رواه المصنّف - ما سيأتي من صحيحتي زيد الشحّام ومحمّد بن مسلم ، صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن أدنى ما يجزي في الصلاة من التكبير ، قال : « تكبيرة واحدة » . « 4 » وأراد المصنّف بالافتتاح تكبيرة الإحرام وما زاد عليها من التكبيرات المستحبّة ، وهو الشائع في الأخبار وكلام الأصحاب ، فقد أجمع الأصحاب على استحباب

--> ( 1 ) . منتهى المطلب ، ص 267 ط قديم . ( 2 ) . المجموع للنووي ، ج 3 ، ص 291 ؛ المغني لابن قدامة ، ج 1 ، ص 506 ؛ شرح صحيح مسلم للنووي ، ج 4 ، ص 96 ، عمدة القاري ، ج 5 ، ص 268 . ( 3 ) . الانتصار ، ص 40 . وانظر : عمدة القاري ، ج 5 ، ص 268 ، وسائر المصادر المتقدّمة . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 66 ، ح 238 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 10 ، ح 7209 .